Saturday, June 25, 2005

تحية لأبي أنيس


, نحن الذين نفخنا , في الصخر
, في الحديد , في الإنضباط الصارم
, واصلنا الحياة بالحب وحده
, و الكل يعرف بأناَ نزفنا دما
, حينما شوهت النجمة
, على يد قمر الخسوف الجهم
. الآن سترون من نحن و فيم نفكر
. الآن سترون من نحن و فيم نفكر
, نحن فضة الأرض النقية
, معدن الإنسان الحق
, نجسد حراك البحر الدائب
. دعم كل الآمال
. و لحظة في الظلام لا تسلبنا النظر
و دونما عذاب سنلقى حتفنا
بابلو نيرودا

The price of ideals

Those who send this message are wrong to think that the price we are now paying in the blood of our comrades will stop us. Quite the opposite -- the blood of Hawi, and of others who have fallen, strengthens our resolve to continue along the road they championed. Hawi's unwavering confidence that our aims will eventually be achieved serves as an inspiration, keeping us faithful to his path as we remain faithful to his memory.
Karim Mruah remembers George Hawi

إضراب عام حداداً على حاوي

نظمت امس تجمعات وتحركات في المناطق حداداً على الامين العام السابق للحزب الشيوعي الشهيد جورج حاوي
ففي الشوف شارك ابناء المنطقة في مأتم حاوي في بيروت انطلاقاً من الدعوة التي وجهها الحزب التقدمي الاشتراكي عبر مكبرات الصوت في بلدات المنطقة. وخصص الحزب لهذه الغاية عشرات حافلات النقل للمشاركين. وكان اقفال عام للمؤسسات والقطاعات ولا سيما التجارية والمصرفية استجابة لدعوة المعارضة واعلن الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الشيوعي في الشوف تقبل التعازي
باستشهاد حاوي اليوم بين السادس والثامنة مساء في بعقلين
وفي عاليه والمتن الاعلى، اقفلت الاسواق التجارية والمؤسسات وشلت الحركة واستمر الاقفال من الثانية عشرة ظهراً حتى الثانية بعد الظهر. وشمل المؤسسات التربوية، باستثناء مركزالامتحانات الرسمية، فضلاً عن المؤسسات المصرفية والمصانع. الى ذلك
شهدت الساحات العامة تجمعات شعبية وحزبية للمشاركة في مراسم التشييع
وفي بعلبك رفع الحزب الشيوعي شارات في بعض شوارع بعلبك وساحاتها وصوراً للراحل، في وقت شهدت المدينة والمنطقة
استعدادات للمشاركة في الجنازة في بيروت وبتغرين. وامت مركز الحزب الشيوعي في المدينة وفود سياسية وشعبية للتعزية
النهار اللبنانية

Friday, June 24, 2005

الرفيق جورج حاوي ..وداعاً

يا أبناء بيروت البطلة
يا أبناء شعبنا اللبناني العظيم في الجنوب والجبل والبقاع والشمال
أيها المقاتلون الوطنيون الشجعان
إن العدو الإسرائيلي المستمر في حربه الوحشية ضد لبنان منذ أكثر من مئة وأربعة أيام يبدأ اليوم تدنيس أرض بيروت الوطنية الطاهرة التي قاومت ببطولة طوال هذه المدة ولقّنته في خلدة والمتحف وفي ضاحيتها الجنوبية وكل مداخلها دروساً في البطولة لن ينساها
إن العدو المجرم يتنكّر لكل الاتفاقات التي أُجبر على إبرامها بفضل المقاومة البطلة للشعبين اللبناني والفلسطيني بقيادة القوات المشتركة، ويستهدف اقتحام بيروت الوطنية التي استعصت عليه عندما كانت في حال الاستنفار والتعبئة، وقبل تثبيت الخطة الأمنية التي قضت بتسليم أمن بيروت للسلطة الشرعية
إن العدو الإسرائيلي يستأنف جريمته النكراء وسط الرعاية الأميركية نفسها التي تميزت بالخداع المكشوف والرخيص والتي أظهرت خلالها الولايات المتحدة الأميركية أنها القائدة الفعلية للعدوان عسكرياً وسياسياً ضد لبنان وشعبه، ويكشف التذرع بجريمة اغتيال المرحوم الشيخ بشير الجميل للقيام بهذا العدوان الغادر على بيروت الوطنية مسؤولية إسرائيل وأميركا عن جريمة الاغتيال كما يؤكد مدى خطورة الأهداف المجرمة التي يحملها المخطط الأميركي الإسرائيلي ضد لبنان، وحدة وكياناً ومصيراً
إن أميركا وإسرائيل لا تريدان لبنان بلداً موحّداً مستقلاً حراً سيداً وديموقراطياً. إن أميركا وإسرائيل ستتابعان تنظيم الدسائس والمؤامرات لتفرقة شعبنا وتقسيم بلادنا وتجزئتها تأميناً لسيطرة مديدة لهما على لبنان، وعبر لبنان على سائر الأقطار العربية المجاورة
يا رجال ونساء لبنان من كل الطوائف والمناطق والاتجاهات. أيها اللبنانيون الحريصون على لبنان بلداً عربياً سيداً حراً مستقلاً
إلى السلاح استمراراً للصمود البطولي دفاعاً عن بيروت والجبل، عن الجنوب والبقاع والشمال. إلى السلاح تنظيماً للمقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال وتحريراً لأرض لبنان من رجسه على امتداد هذه الأرض من أقصى الوطن إلى أقصاه
أيها اللبنانيون، إن واجب الدفاع عن الوطن هو أقدس واجب. إن شرف القتال ضد المحتلّ هو الشرف الحقيقي الذي ينبغي لكل وطني أن يفاخر به. فلتنتظم صفوف الوطنيين اللبنانيين كافة، وبغضّ النظر عن انتماءاتهم السابقة وعن الاختلافات الإيديولوجية والطائفية والطبقية، في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي، كسراً للقيد الذي تحاول أن تفرضه اليوم أميركا وإسرائيل على عنق شعبنا الحر ورفعاً لراية التحرر الحقيقي لشعبنا العظيم
السادس عشر من ايلول 1982
جورج حاوي
محسن إبراهيم
بيروت حمراء جميلة في وداع حاوي
في جنازة مهيبة ، ودّعت بيروت اليوم الأمين العام الأسبق للحزب الشيوعي اللبناني ، مُطلِق جبهة المقاومة اللبنانية وكاتب البيان الأول لأول عملية فدائية ضد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، نفذّها الشيوعيون، الديموقراطي الثوري والمناضل التقدمي، الرفيق الشهيد جورج حاوي
نضال جورج حاوي الذي استمر خمسون عاما ، واتصف بالقومية والأممية في آنٍ واحد، واتسع ليتخطى لبنان إلى العالم، أكبر من أن تحيط به الكلمات ولكن هذه مجرد محاولة

مع جيفارا في كوبا
قالوا عن جورج حاوي
يكاد يكون أهم شيوعي عربي، ليس فقط لأنه <<صهر>> المؤسس أرتين مادويان، أحد مؤسسي الحزب الشيوعي اللبناني، فتلميذ فرج الله الحلو، بل لأنه اقترب حتى كاد يندمج في الحركة القومية العربية وأسهم في تطوير منهجها الفكري، مهتدياً بقيادة جمال عبد الناصر في مواجهته الفذة للاستعمار القديم ولمشروع التوسع الإسرائيلي، ثم متعلماً من تجربة النضال الفلسطيني، ومن صمود القيادة المميزة لحافظ الأسد، ومن شقاء الدرس في جنوب اليمن، ومن بؤس التجربة الصدامية في العراق، ومن تيه المغامرات الفكرية لمعمر القذافي
قال لنا انتهت الانتخابات استعدوا للتفجيرات ..ضحك الرفاق ولم يتوقع أحد منهم أن يستيقظ على تحقيق النبوءة
لم يكن وطنياً لبنانياً فقط بل وقومياً عربياً كبيراً. وأخاف أن استخدم الكلمة لما ابتذلت لكنه كان أممياً حقيقياً
كان يعنيه ما يحدث في العالم قاطبة, فمصالح الفقراء والمهمشين تقلقه شخصياً
من الصعب، ان لم يكن من الاستحالة بمكان، متابعة رصد الدور الذي لعبه حاوي في السنوات اللاحقة دون المرور بالتطورات واحدة واحدة، وهذه تحتاج الى صفحات وصفحات طويلة
لكن ما يمكن تأكيده جملة ان حاوي في مختلف هذه المحطات اكد على دور الشيوعيين في الصراع بأشكاله المتعددة، وعلى مختلف الجبهات
وعندما وضع القتال اوزاره الى هذا الحد او ذاك راهن على تسوية تتجاوز بنية النظام اللبناني وأعطابه في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتفتح على حياة ديموقراطية حقيقية بعيدا عن الاحتراب بالسلاح.. كان حاوي على استعداد دائب للقاء كل من يمكن الاجتماع إليه بحثا عن نقطة ضوء في نفق كان يراه دوماً مفتوحاً على احتمال العودة الى الاقتتال والعنف الاهلي.. ليس المهم هنا تعداد أسماء من التقاهم في لبنان وسوريا.. محاولا بالأقل الحصول على وعود بالتغيير الوطني الديموقراطي ، او بالانتقال الى تسوية تفتح الافق المقفلة. هنا ايضا لا بد من الاشارة الى كل تلك الافكار التي كان يسعى الى اثارتها: مؤتمر للمصالحة، مؤتمر للحوار الوطني والوفاق
كان يلح على ان اللبنانيين دوماً هم امام خيارين: اولهما هو إجراء مصالحة وطنية شاملة والعودة بالصراع الى اطره السياسية والاجتماعية على اسس الديموقراطية
اما الخيار الآخر، فليس سوى الانتحار من خلال متاريس المواقف السابقة التي لا تستفيد من التجارب الذاتية وتعيد الحياكة على النول القديم الذي كان في اصل انفجار الصيغة والكيان اللبناني
مع الشهيد كمال جنبلاط ومحسن ابراهيم
لا مجال لكتابة تاريخ اليسار في لبنان، ولا مجال، أحياناً، لكتابة تاريخ لبنان في العقود الأربعة الماضية من دون حفظ مكان للشهيد جورج حاوي
لولاه لكان الحزب الشيوعي اللبناني دخل في مرحلة تكلّس ولكان صعباً أن يكون دوره الدور الذي كان عليه منذ مطالع السبعينيات
بتغرين تستقبل الشهيد على وقع نشيد الأممية
حسبي بك يا جورج ان هذا المشرد الفلسطيني المدعو يسوع الناصري كان يجذبك، وكان منحازاً الى الفقراء
التحرر من المادة عمارة فكر وميدان نضال، وقد راقنا نحن المؤمنين البسطاء ان نجعل هذا حركة قلب ومجال مشاركة، وانت تذكر ان الاحرار وحدهم كانوا مواطني اثينا وان العبد لا يواطن لانه عبد، وفهمت ان لا مجال اليوم للرقيق بعد كل تيارات التمرد الذي قال بمساواة الانسان للانسان، والحرمان وجه من وجوه الرق والعدل، تقوله وتقيمه، شرط ارتقائك الى الله والى الوحدة الانسانية الكبرى. وكنت تعلم ان كل ذلك يتطلب نسكاً وعفة وصبراً، وان الحكمة في الدعوة لا في العنف، اذ ليس من قضية مهما سمت تشرع العنف
الذين سفكوا دمك ما كانوا يعلمون انهم حولوك الى قربان، وما كانوا يعلمون ان في الامر شهادة، وهي تلقي العدمية في اوان الرضاء
كنت تعلم ان في البدء كان الكلمة، وتكلم الكلمة لما صلب.
لذلك قلت في مطلع الاسبوع كلمة الهدى الاخيرة، بعدما حاولت ان تقدمها تفاحات، وبهذا برئت من خطاياك وبررت، وستمثل امام البساطة الالهية التي تراك وحدها في شفافية وتوشحك بالضياء كما توشح كل ذبيحة
ذلك ان ربك خطفك من ايدي القتلة لحبسك على كرسي الحب، وستبقى العشير والصديق ويذكرك المجاهدون في سبيل القضايا الكبرى في هذا الوطن
المطران جورج خضر في حفل التأبين
....................................................
ولا استطيع في مناسبة استشهادك الا ان اذكر كمال جنبلاط وموعدكما الدائم مع القدر
قرأت لك بالامس رسالة نشرت في مجلة "الطريق" في نيسان 1977 تعدد فيها اسباب اغتيال كمال جنبلاط. وفي خضم معركة الصراع الحاسم من اجل الاصلاح الديموقراطي اصطدم مشروع كمال جنبلاط بالنظام الديكتاتوري العربي، فتم اغتياله لمنع التغيير
ان الصراع السياسي فوق لبنان يتخطى حدود هذا البلد الصغير ليتجسد نموذجا للصراع بين قوى الديموقراطية والاصلاح والانظمة البوليسية في الساحة العربية
رافي مادايان ابن جورج الروحي
...................................................
من هو هذا العدو المجرم القاتل ؟
هل هو بقايا الأجهزة الأمنية اللبنانية دفاعا عن مواقعهم واقتصاصا من مناوئيهم ؟
هل هم السوريون أو أتباعهم الذين يريدون إثبات وجهة النظر القائلة بأن العنصر الضابط لاستقرار لبنان سابقا ولاحقا هو الوجود السوري المباشر أو غير المباشر ؟
هل هو قوة أو قوى لبنانية محافظة ورجعية تحاول اغتيال الرموز الوطنية الجامعة للطيف الوطني ، رموز العلمانية ورواد الحرية في محاولة لخلق لبنان جديد مقسم إلى كانتونات طائفية هشة وضعيفة ؟
هل هو العدو الصهيوني الذي ما فتئ يعزف ألحان الموت في كل المنطقة تسهيلا لفرض إرادته في السيطرة؟
أم هم الأمريكان الذين يريدون إبقاء الأوضاع مشتعلة بل وزيادتها سوءا ليسهل عليهم فرض أجندتهم على كل اللاعبين ؟
أرجو أن تترك لنا الكلاشن الذي قاتلت به في معركة الجنوب ، وفي الدفاع عن المخيمات الفلسطينية ، وفي الدفاع عن بيروت لأننا أصبحنا .. من جديد .. بأمس الحاجة لـه
بدرالدين شنن
.........................................................
لن يقتلوا فينا أمميتك ولا عروبتك ولا علمانيتك. التوقيع للحزب الشيوعي اللبناني واللافتة ترفعها شابة محجبة
........................................................................
اننا نعاهد الرفيق الشهيد, بان صراعنا مستمر لا هوادة, و ليس الموت و اساليبه الا روح الاستمرار و المقاومة, حتى التغيير و حتى يكون للفجر نور, و للوطن حرية, و للشعب كرامة, و للمواطن امن و استقرار و خبز و عدالة
و يكون ابناؤه الاحرار ضمانة استقلاله
المجد للشهداء
و الحرية لاسرى الحرية
.........................................................
نذير العاصفة: وداعا أبا أنيس..وهل تكون الشهادة الا لأمثالك ؟
إلحق بفرج الله الحلو ومهدي عامل وحسين مرّوة
إلحق بأبو علي مصطفى الذي نعيته بقولك بدمك نكتب وبدم الشهداء
إلحق بجيفارا والليندي
وبكل شهداء الحلم بغد أفضل لبني الانسان
فإنا على دربكم سائرون
............
قد وصلتنا الرسالة وسنكون على مستوى التحدي
جورج حاوي


Saturday, June 18, 2005

من شعرية إلي شعبية الاحتجاج


photo courtesy of orientalismegypt
إن الغضب الذي نام في صمته طويلا قد بدأ يبدع طرقه الخاصة جدا في التعبير، فبعد شعرية اللهب التي تفهمها كل الشعوب جاء الابتكار المصري الخالص في كنس أعتاب السيدة زينب الأربعاء الماضي. المقال كاملا