استضافت الجزيرة منذ دقائق ممتاز القط رئيس تحرير اخبار اليوم الجديد للتعليق على مظاهرة كفاية بطالة أمام قصر عابدين ، وبينما كنت اتساءل عن إصرار الجزيرة مؤخرًا عن استضافة تلك الوجوه الحكومية الصفراء دون غيرها ، مما يجعل الاقاويل المتناثرة عن صفقة عقدها النظام المصري مع القناة في حكم المؤكدة، كان هذا البوق الحكومي يسدِّد فاتورة ثقة هذاالنظام فيه بقوله !إن هذه المظاهرات هي ثمرة الديمقراطية التي زرعها مبارك
وأن مبارك الآن في منتهى السعادة برؤيته هذه المظاهرات كدليل على الديمقراطية التي أرسى هو أسُسها وتناسى هذا العّلامة أربعة وعشرون عاما من حكم الطوارئ كما تناسى أن الجماهير لم تنزل للشارع بإذن ُمسبق من فلان أو علان بل هي استعادت حقها الأصيل في التظاهر رغم أنف النظام وليس برضاه وبعد أن سد هذا النظام في وجهها كل قنوات الاتصال أو المشاركة السياسية
وعندما سأله المذيع: لماذا لا تلتقي الحكومة مع المتظاهرين في منتصف الطريق لتناقشهم في مطالبهم وأسباب احتجاجهم أفاد لا فض فوه: وهل كلما نزل بضع مئات الى الشارع وجب على الحكومة ان تتنازل أو تغير سياستها؟! وهكذا فان هذا الجهبذ يري أن قيام الحكومات بواجبها وهو السهر على خدمة المواطنين وتحقيق الرفاه لهم
!!وليس تلبية الحقوق الاساسية التي تفشل حكوماتنا في تلبيتها بجداره- تنازلا لا يصح-
وبينما كان هذا البوق يهذي بترّهاته عن أزهى عصورالملوخية وكيف ان الأمن موجود ليحمي المتظاهرين أي والله قال كده كانت الشاشة تعرض تسجيلا للمظاهرة يظهر فيه صفوف الأمن المركزي المتراصة حول المتظاهرين بدروعهم وعصّيهم حتي يكادوا يمنعون عنهم الاكسجين،بينما هم يرفعون لافتة هي أصدق شاهد على الديمقراطية التي نعيشها اللافته كُتِب عليها :مطالبنا ..الافراج عن 30000 الف معتقل في السجون المصرية