Tuesday, January 03, 2006

!يا عزيزي..كلكم لصوص

الكاريكاتير عن موقع عرب تايمز

يتعجّب ابراهيم عيسى في مقاله الأخير في جريدة صوت الأمة العدد266 من النظام المصري الذي أصبح يعيش في شرنقة خاصة به منفصلاً ومفصولاً عن مجريات السياسة الدولية ومنعزلاً تماما عن الاحساس بما يحيط به من ضغط حقيقي يتراكم ويتفاعل وليس قاصرأ على دول أوروبية أو حكومة أمريكية بل الأهم أن الرأي العام الغربي صار كارهاً لنظام مصر الكريه والرأي العام في هذه البلدان الديمقراطية قادر على التأثير في حكوماته ودفعها لاتخاذ اجراءات تتناسب مع غضبه وتلبي طلبه
الشواهد على كلام ابراهيم كثيرة في الفترة الأخيرة: من قتل للناخبين في حرب شوارع طرفيها تحالف مقدس بين الشرطة والبلطجية في مواجهة الشعب الأعزل، إلى حبس أيمن نور بعد محاكمة هزلية وقضية زكمت رائحة التلفيق الغشيم فيها الأنوف ،إلى مذبحة بشعة لللاجئين السودانيين بدم بارد،وأخيرا وليس آخرا ،حفظ تحقيقات هتك الأعراض يوم الاستفتاء الأسود

يتصرّف النظام المصري كأنه يعيش في فراغ ،ويتعامل الدكتاتور مع شعبه بمبدأ:من حكم في ماله ما ظلم

ولعلّه يعتقد أن سياسة الانبطاح والمشي جنب الحيط وإرضاء سادة البيت الأبيض التي ينتهجها منذ أن توّلى هي الدواء الشافي لكل ما يعتري نظامه المريض من عِلل،فخاب وخاب مسعاه
تتجاهل هذة الانظمة الفاشية الحمقاء الضغوط الشعبية والدولية حتى تحين ساعة الحساب أو لحظة الانفجار وحينها لا ينفع الندم
ويستدعي ابراهيم عيسي من الذاكرة اجتماع المهيب الركن مع قادته ليلة سقوط بغداد وسخريته من الضغط الدولي ومن الجيش الأمريكي حتى كان ما كان
أما أنا ،فقد تداعى لذاكرتي مشهد آخر،عندما شاهدت مجلس الشعب السوري الذي تم استدعاؤه على عجل للردعلى انشقاق نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام واتهامه المباشر لبشار الأسد ونظامه بالضلوع المباشر في اغتيال الحريري مما كان من تداعياته طلب لجنة التحقيق الدولية لبشار نفسه للتحقيق معه
تسابق ممثلو الشعب أو بالاصح الممثلون على الشعب في كيل اتهامات العمالة والخيانة لخدام الذي كان حتى وقت قريب أحدى الأبقار المقدسة في سوريا ،وتساءلت أين كان هؤلاء عندما كتبت صحيفة نضال الشعب عن دفن خدام للنفايات النووية في صحراء تدمر أو عندما استورد اللحوم الفاسده ليطعمها للشعب السوري فمن لم يمت من الفقر مات بغيره
أين كان هؤلاء عندما نهب الخدام وابناؤه أموال الشعبين السوري واللبناني , لينفقوها على القصور واليخوت بل وحتى بناء المرافئ الخاصة؟
تداعى لذاكرتي مشهد موظفي الهيئات والمصالح الحكومية عندنا، الذين تم شحنهم كالقطعان في باصات حكومية، في الانتخابات البرلمانية الأخيرة للتصويت لمرشحي الحزب الوثني مقابل أجر معلوم وبين فساد هؤلاء وهؤلاء وتبعيتهم للسلطة ،ضاعت الديمقراطية والمحاسبة

الفعلية ومن ثم حقوق الشعب ،كما ضاع العرب بين الصدّام والخدّام

0 Comments:

Post a Comment

<< Home